ابن رضوان المالقي
261
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
الباب الخامس عشر في تودد الملك إلى رعيته « 1 » وتبسطه وتواضعه في « 2 » علوه وذم الكبر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رأس العقل بعد الإيمان باللّه التودد إلى الناس « 3 » » . وكتب أرسطاطاليس إلى الإسكندر حين ظفر بما ظفر به ، وافتتح عامة البلاد : املك « 4 » الرعية بالاحسان إليها ، تظفر بالمحبة منها ، فإن طلبك ذلك بالاحسان إليها أدوم بقاء منه باعتسافك « 5 » عليها . واعلم أنك لا تملك الأبدان فتحطها « 6 » إلى القلوب ، إلا بالمعروف . واعلم أن الرعية إذا قدرت أن تقول ، قدرت أن تفعل ، فاجهد أن لا تقول ، تسلم من أن تفعل « 7 » . وقال راس استودس « 8 » : إن فعل الخير في الجملة أفضل من فعل الشر ، وقد تستطيع أن تغلب الشر بالخير دون الشر وذلك أشرف الغلبتين ، لأن الغلبة بالشر
--> ( 1 ) ق : الرعية ( 2 ) لم ترد في علوه وذم الكبر في ا ، ب ، أما : د : فوردت كالآتي : في تودد الملك إلى الرعية وتواضعه وفي ذم الكبر . ( 3 ) البهجة ج 1 ص 661 ( 4 ) ج : الملك ، د : أملاك ( 5 ) د : بالغظ والأغلاط ، في البهجة : أدوم بقاء لاحسانك منه باعتسافك ( وفي الهامش : باعقاقك ) ( 6 ) العقد : فاجمع لها القلوب ، في البهجة : واعلم أنك إنما تملك الأبدان فتخطها . ( 7 ) ورد النص في سياسة ( الأصول اليونانية ) ج 1 ص 80 وفي عيون الأخبار ج 1 ص 8 وفي العقد الفريد ج 1 ص 13 وفي البهجة ج 1 ص 306 . ( 8 ) لم نعثر على الاسم - ولعله ادريانوس الوارد في كتاب العهود اليونانية المنسوب لافلاطون وقد وردت بعض العبارات الواردة في نص ابن رضوان في العهود اليونانية مثل « أن الغلبة بالخير فضيلة ، والغلبة بالشر جلد » العهود اليونانية ( الأصول اليونانية ) ص 22 .